الشيخ عبد الغني النابلسي
113
تعطير الأنام في تعبير المنام
وربما دل شخوص البصر على الشدة وإن انتقلت العين في غير محلها من البدن دل على الآفة في البدن من سيلان دماء أو قروح أو فتح عيون في بدنه ومن كان مسافرا وخاف على نفسه العطش ورأى في بدنه عيونا أو التقطها من الأرض وجد الماء وانتفع به والعين التي لا تدرك ولا توصف لكبرها وعظمها ربما كانت عين العناية من الله سبحانه وتعالى وطمس العيون دليل على حلول العذاب من الله تعالى ومن وقعت عينه على شخص وكان مختفيا عنه رآه لأنه يقال وقعت عيني على فلان المختفى ، ومن وجد بعينه نقصا ربما شكى ضررا في رجله فان من المحبين من يتغالى في زيارة حبيبه فيقال سعيت إليه على عيني والعين اليمنى تدل على الابن واليسرى على البنت والقذى في العين يدل على السهر ومفارقة أنيس يفتخر به ، ومن رأى عينيه تحولت في أذنيه فإنه يعمى ويصير كل شئ كان يراه بعينيه يسمعه بأذنيه لان بصر الأعمى في أذنيه وإن رأى بعينه حمرة أصابه غيظ أو حنق لعارض يحدث له ومن رأى أن عينه فقئت فإنه يجازى بشئ كان منه فان فقئت عيناه فإنه ينقطع عنه ولد هو قرة عينه أو يرى فيما تقر به عينه من مال وولد أو دار أو شئ مما يملكه ما يكره من عنف وشدة وفق ء العين في المنام عمر طويل وربما دل قلع العين على نازلة تنزل به في بصره وما فعله لإنسان بغيره في المنام ربما عاد ذلك على نفسه . عور : من رأى في المنام أنه أعور العين نقص نصف ماله أو نصف دينه أو أصاب إثما كبيرا عظيما وقد ذهب نصف عمره فليتق الله وليتب إلى الله في النصف الثاني وقيل إنه ينتظر منفعة من ناحية ويرجو أن ينالها وقيل إن كان له أخ أو ولد فإنه يموت وإن رأى انسان أنه أعور فإن كان مستورا فهو رجل مؤمن يشهد بالصدق ، وإن كان فاسقا فإنه يذهب نصف دينه أو يصيب هما أو مرضا يشرف منه على الموت وربما يصاب في نفسه أو إحدى يديه أو إحدى شفتيه أو امرأته أو أخته أو شريكه أو زالت عنه النعمة .